السيد محمد تقي المدرسي
73
عقود الإحسان
عليه وآله : « أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك . » « 1 » 5 - وقال محمد بن الحسن : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : رجل دفع إلى رجل وديعة ( وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره ) فوضعها في منزل جاره فضاعت ، هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع عليه السلام : « هو ضامن لها إن شاء الله . » « 2 » الأحكام أهلية المتعاقدين 1 - يُشترط في طرفي الوديعة توفر الأهلية بالبلوغ والعقل ، فلا يصح إيداع شيء عند الصبي والمجنون ، كما لا يصح قبول شيء منهما كوديعة ، سواء كان ذلك الشيء لهما أو لغيرهما ممن تتوفر فيه الأهلية . 2 - ولو قبل الشخص وديعة من الصبي أوالمجنون ، كان ضامناً إذا تلفت أو لحقت بها خسارة ، ووجب عليه ردّها إلى وليهما ، ولو ردَّها إليهما لم يسقط عنه الضمان . 3 - ولو أودع شخص شيئاً عند طفل أو مجنون ، فتلف ذلك الشيء أو لحقت به خسارة ، لم يكن عليهما ضمان ولا يتحملان أية مسؤولية ، بل لا ضمان عليهما حتى في صورة إتلافه عمداً إذا لم يكونا مميزين . 4 - إضافة إلى الشروط العامة في الأهلية ، يُشترط في المودَع أن يكون قادراً على حفظ الوديعة . أما إذا كان عاجزاً عن ذلك فالاحتياط يقتضي عدم القبول ، وإن قيل بجواز القبول مع الضمان والمسؤولية كان حسناً . واجبات المودَع 5 - قبول الوديعة ليس واجباً - كما أشرنا - ولكن إذا قبلها راضياً ترتبت على ذلك بعض الواجبات والمسؤوليات ، نشير إليها فيما يلي : ألف : يجب على المودَع بعد قبوله الوديعة أن يحافظ عليها ، فهي أمانة بيده .
--> ( 1 ) 1 - مستدرك الوسائل ، الوديعة ، الباب 2 ، ح 13 . ( 2 ) 2 - وسائل الشيعة ، ج 13 ، كتاب الوديعة ، الباب 5 ، ص 229 ، ح 1 .